حاج ملا هادي السبزواري
85
شرح المنظومة
جميع ذلك فقرأ عليّ مع العلوم الشرعية كثيرا من الكتب الرياضيّة كالمجسطي وأقليدس وشرح التذكرة والأكر وغيرها . وأتقن العمل بالزيجات الجديدة ، واستخراج تقويم الكواكب وسيرها وما يتعلق بها بالبراهين . وبالجملة فهو حريّ بأن يتصدّى معالي الأمور ، ونرجو منه أن يكمّل هذا الشرح بأحسن وجه وأجود طريق . وقد أصلح قبل ذلك بعض الكتب وشرحها فأثبت مهارته . وفّقه اللّه لترويج العلم والدين بمحمد وآله الطاهرين . « 1 » هذا الذي نقلناه من عين ما نمّقه قلمه الشريف ، هو نبذة ممّا أبانه في حق تلميذه الحقير . ومن خصائصه - رضوان اللّه تعالى عليه - أنه كان حرّا جدّا في بيان الحق وإبانة الصدق كما أن آثاره المنيفة العلمية أصدق شاهد على ذلك . وقلت له مرة وكان مشتغلا بتحشية الجامع الوافي للفيض ، أو بتصحيح شرح المولى صالح المازندراني والتعليق عليه ، والترديد منّي - : إن صدور الأكثر ضيّقة لا تسع أمثال هذه الحقائق العرشية الجارية من براعة جنابكم ، فلا ينجرّ الأمر إلى أن يجرأ متقشف بذيّ جاهل هتّاك بالإساءة إلى عالي حضرتكم كما هو ديدن الجهّال إلى المشايخ الذين هم في ذرى معارف الإيقان ، أفليس الصواب أن يجري قلم الأستاذ في تحرير الحقائق على وجه يفهمه الأوحدي من الخواص فقال لي : لو كانت مخافة الغاغة والجهلة موجبة لإمساك العلم لما وصل إلينا علوم معاشر الماضين ، والعالم لا يغلق باب العلم تقرّبا إلى الجهال أو مخافة منهم . المهاجرة من دار العلم الطهران إلى قم المشرفة : ثم قيّض لنا اللّه سبحانه بقضائه المحتوم ، وقدره المبرم ، المهاجرة من حوزة دار العلم الطهران إلى قم المشرّفة . وكان تاريخها يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر مهر الفرسي من شهور سنة 1342 ه - ش ، المطابق للخامس والعشرين من جمادى الأولى من شهور سنة 1383 من هجرة الخاتم - صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ففي ورودي بقم شرعت بتدريس المعارف الحقة الإلهية ، وتعليم الفنون الشريفة الرياضية ، وإلى الآن وهو زهاء أربع وعشرين